جلال الدين الرومي

223

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

2180 لقد وسوس لهما وخدعهما . أواه . ان من الواجب ألا يصبر المرء على ( بعد ) أصدقائه . وحينما أخرجا الصوفىّ إلى الطريق ، ومضى تعقبه خصمه بعصا غليظة ، وقال : « أيها الكلب . أيكون من التصوف أنك تسارع إلى دخول بستاني بالرغم منى ؟ فهل أرشدك الجنيد أو أبو يزيد لهذا الطريق ؟ وعن أي شيخ أو مرشد جاءك هذا ؟ » لقد أشبع الصوفىّ ضربا حينما ألفاه وحيدا . وكاد أن يجهز عليه ، وشج رأسه . 2185 فقال الصوفىّ : « ان ما أصابني قد انقضى ، لكن خذا حذر كما جيدا أيها الرفيقان ! لقد عددتمانى غريبا عنكما ، فتنبها فلست بأكثر غربة عنكما من هذا العُتُلّ . وانكما لجديران بشرب ما قد شربته . وان مثل هذه الشربة لجزاء لكل دنىء . فهذا العالم كالجبل ، فما رددتماه من القول سوف يرتد اليكما مع رجع الصدى » . وحينما فرغ البستانىّ من الصوفىّ ، فإنه - بعد ذلك - انتحل عذرا من النوع ذاته . 2190 فقال : « أيها الشريف . لتذهب إلى الدار ، فانى قد أعددت من أجل الافطار رقاقا .